الرئيسية

معرض الصور

عارض الصور

دفتر الزوار

أرسل مشاركة

الأقسام

أخبر عنا


العندليب الأشقر


بحث




أقسام الموقع


قائمة رياض الفكر


فنون

مجد رياض: التأثر في الموسيقى ليس عيباً

دمشق ـ غالية خوجة:
الموسيقى فن مميز بلغته الكونية، وما تلك الإيقاعات سوى علامات رمزية تتداولها نبضات المؤلفين


المزيد......

سياسة: نجاح الدبلوماسية العربية : د. رياض نعسان أغا


مع تفاؤلي بما ستسفر عنه قمة الدوحة من قرارات وتوجهات، أجد هذا النجاح للدبلوماسية العربية في حل الخلافات أو الاتفاق على إدارتها وإيجاد آليات وأساليب للحد من تأثيرها على العمل العربي المشترك، مفتاحاً لانطلاقة نوعية لآفاق السياسة العربية



مع تفاؤلي بما ستسفر عنه قمة الدوحة من قرارات وتوجهات، أجد هذا النجاح للدبلوماسية العربية في حل الخلافات أو الاتفاق على إدارتها وإيجاد آليات وأساليب للحد من تأثيرها على العمل العربي المشترك، مفتاحاً لانطلاقة نوعية لآفاق السياسة العربية، وإذا نجح الأداء في تطبيق الرؤى الجديدة التي أعلنت تحت يافطة طي صفحة الخلافات والانتقال إلى العمل المشترك حول المتفق عليه، وهو الأوسع مساحة بكثير من مساحة الاختلاف، فإن الأمة ستجدد طاقاتها وإمكاناتها وتتفرغ لتحديد أهداف قابلة للتنفيذ. وأهم ما في المتفق عليه من الأهداف العامة الكبيرة تحرير الأرض العربية المحتلة، فالجميع متفقون على أن الاحتلال هو جوهر المشكلة، والمجتمع الدولي على اختلاف توجهاته ما يزال متمسكاً بقرارات مجلس الأمن التي تقضي بحق العرب في استعادة أراضيهم المحتلة بعد الرابع من حزيران 67، وبما أن المبادرة العربية للسلام لم تلق استجابة من إسرائيل فإن إلغاءها أو تعليقها أو الاستمرار فيها لن يغير شيئاً من حقيقة كونها وصلت إلى الطريق المسدود، وبات ضرورياً أن يتم البحث عن خيار آخر لتحقيق الهدف المتفق عليه. ونحن نعتقد أن المقاومة هي الخيار العملي على رغم كونه مكلفاً جداً؛ لأنه يعرض الشعب الذي يحتضنه لتضحيات وخسائر جسيمة، ولكن هذا قدر الشعوب التي تتعرض للعدوان، وثمن حريتها، وقد رددنا مذ كنا صغاراً بساطة قول شوقي (وللحرية الحمراء باب... بكل يد مضرجة يدق).

ولسنا نجد خياراً آخر بعد إخفاق تجربة العمل السياسي على مدى عشرين عاماً ونيف، حيث باتت المقاومة الوسيلة الوحيدة التي تجعل إسرائيل مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات بجدية وليس لكسب الوقت، كما فعلت عبر عقود، وطبيعي أن تسعى إسرائيل إلى تصفية المقاومة كي تستمر في احتلالها للأرض العربية وهي غير عابئة بقرارات مجلس الأمن الذي لا يبدي أي اهتمام لتنفيذ قراراته التي تتعلق بحلول الصراع العربي - الإسرائيلي، وخيار المقاومة موضوع اختلاف تباينت حوله الآراء ووجهات النظر، فهناك من يرى أن الفرصة ما تزال سانحة لمزيد من العمل السياسي، وهناك من يرى أن هذا العمل استنفد فرصه وبات نوعاً من السياحة السياسية التي تمارسها الوفود حتى باتت موضع تهكم من مثل الحديث عن وفود خريطة الطريق الذين أضاعوا البوصلة والطريق، بينما كانت إسرائيل تتابع توسيع مساحات الاستيطان وتهويد القدس وتهديد السكان الأصليين من عرب 1948 بالترحيل، فضلاً عن برامج القتل اليومي والاعتقال والأسر والترويع المستمر للشعب الفلسطيني، مما جعل الشعب العربي كله يفقد الثقة بمسيرة السلام. وقد فقدها منذ جاء نتانياهو في التسعينيات ليبدل مبدأ "مؤتمر مدريد" فيجعل السلام مقابل الأمن أو السلام رافضاً مبدأ الأرض مقابل السلام.

ونتنياهو العائد إلى السلطة في إسرائيل اليوم مدعوم بتطرف إسرائيلي متوحش كشف حقيقته للعالم عدوان إسرائيل على غزة وما حدث من جرائم هي اليوم موضع دهشة دولية ولاسيما بعد اعترافات الجنود الإسرائيليين بجرائمهم القذرة، والذين يؤيدون استمرار المقاومة يدركون أن بعض الدول العربية مرتبطة باتفاقيات والتزامات دولية تجعلها تتمسك بخيار العمل السياسي وحده، وهنا بوسعي أن أتساءل: هل ثمة ما يمنع العرب من توزيع الأدوار؟ فبوسع الدول التي لا توجد لديها اتفاقات دولية تمنعها من دعم المقاومة أن تفعل ذلك، وبوسع دول أخرى لديها اتفاقيات أن تدعم العمل السياسي لكون الجميع متفقين على خيار السلام، ولا أفق واضحاً للخلاص من جوهر الخلافات إلا بالعمل على الخيارين معاً دون أن يشكل ذلك اختلافاً ينعكس على العلاقات العربية البينية. فإن بدا في المستقبل أن إسرائيل قابلة بالعمل السياسي وجادة في التوجه نحو السلام، فإنني أتوقع أن تجنح المقاومة للسلم إذا تحققت الأهداف الواقعية، أما أن يطلب من المقاومة أن تتوقف شكلاً وموضوعاً دون ظهور أي أفق للسلام أو حتى مجرد قبول بأداء مستحقاته فإن ذلك سيجعل الأمة في حالة ضعف وانهيار واستسلام.

ولقد عانت الأمة من الاختلاف حول الحلول للقضية الفلسطينية عقوداً طويلة منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد، وكان لابد من أن ينتهي الخلاف إلى مصالحة وحلول منهجية تأسست عليها العلاقة بين سوريا ومصر دون أن يتطابق موقفهما، لكنه لم يتناقض في الأهداف الكبيرة المشتركة، وحالة نفي التناقض هي التي تمكن العمل العربي المشترك من التكامل. وثمة هدف كبير آخر يتفق العرب عليه، وهو تحقيق المصالحة الفلسطينية، ونعتقد أن الوقوف على مسافة واحدة من الأطراف يسرّع دفعها إلى التفاهم، ولابد أن كل طرف سيعيد تقويم موقفه على ضوء النتائج التي حققتها رؤيته، وعلى ضوء المستجدات الدولية التي أفرزت مواقف جديدة بات التفاعل معها مفتاحاً لتصويب الرؤية، حيث لم تنجح على الإطلاق محاولات إسرائيل وجهودها لتمكين الخلط بين المقاومة والإرهاب، بل لقد باتت شعوب الأرض كلها مقتنعة بأن إسرائيل هي الدولة الإرهابية التي تمارس الإرهاب وتشجع المنظمات المتطرفة وتدعمها لتحقيق هدفها بخلط مفهوم المقاومة بمفهوم الإرهاب. وقد اكتشف العالم بعد سنوات من إعلان الولايات المتحدة الحرب على الإرهاب أنه ازداد بدل أن ينقص، والسر المفضوح كون هذا الإرهاب منظماً ومدعوماً من إسرائيل التي أغرقت العالم بالإرهاب كي تجر القوى الكبرى بخديعة جريمة سبتمبر إلى تحالف عسكري ضخم يقف إلى جانبها ويدعمها للقضاء على المقاومة بوصفها إرهاباً، وها هي ذي إسرائيل تعلن في حكومتها الجديدة أن هدفها الأول هو تصفية المقاومة. وأنا متفائل بقدرة الأشقاء الفلسطينيين على تحقيق وحدة وطنية متينة بعد قمة الدوحة وانطلاقاً من رؤيتها التصالحية والتوافقية العامة، خاصة لكون الجميع يدركون أن الخطر كل الخطر هو أن يترسخ الانقسام. ويدعم تفاؤلي كون الفصائل الفلسطينية كلها متخرجة من ذات مدرسة النضال والكفاح المسلح، ومن ثقافة التضحية والبسالة والصمود.

أما الهدف الثالث المتفق حوله عربياً، فهو الحرص على استقلال العراق وسيادته، والإصرار على خروج القوات الأميركية وفق الجدول الزمني، وبالنسبة لسوريا فقد حققت تفاعلاً ممتازاً مع الحكومة العراقية لتحقيق تعاون أعمق، وأكثر نفعاً للبلدين، وثمة أفق واسع لتمتين هذه العلاقات في المستقبل القريب، وأما العلاقة السورية- الإيرانية فهي في نظرنا مفتاح قوة للعرب، ويبقى شأن العلاقات الثنائية شأناً سيادياً لا يحق لأحد أن يتدخل فيه، حيث تختار كل دولة ما يحقق مصالحها الاستراتيجية الخاصة بها. وأجد من الضروري أن يستعيد العرب حضورهم الثقافي والحضاري في منطقتهم الإسلامية فإن غابوا حل سواهم مكانهم، وقد حدث ذلك في التاريخ مرات عديدة، مع الاعتراف بأهمية الشراكة في رسم مستقبل المنطقة بين الأمم الأصيلة فيها، أقصد العرب والأتراك والإيرانيين.
 الجمعة 27 مارس 2009  

    أرسلت في الجمعة 27 مارس 2009 بواسطة riad


 

روابط ذات صلة


تقييم المقال

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات


المواضيع المرتبطة

سياسة





admin